عشرةُ أصَابِع ’

يوليو 28, 2011

اليكِ قبلَ أن افقدَ أصابعي . قبلَ أن أمُوتَ وَ ينساني الَجميِع !

 

 

 

خلفَ عينَاكِ تسكُنُ صَبية وَ زيتُونُ وَ حدائقُ بيلسَان وَ فوقَ كفيكِ أرضُ خصبَة زهرُ ورُمانُ وَ في صدرِكِ وطَنٌ وَ حنينٌ وَ شجرَة وَ بداخلِكِ قصائُدُ عاريَة موؤدَة ..


أنَا أخشَى الحديثَ عنكِ كَمن يخشَى النَارَ, أخشَى أنَ الحديثَ ينهشُ ما تبقَى مِنِي وَيسلبُ مِنِي أصَابعِي, أذكُرُ تفاصيلَ مفرقَ شعَرِكِ وكأنما العُمرَ تقلصَ وغفى بهِ , صوتُكِ المُبلَلَ بوجعِ العُمرِ, إبتسامتُكِ الغيمةُ العَابرَة الَتي تبهجُ العُشبَ . وَالشَتاءُ في صدرِكِ الأمنية التي لا تبُور , أشتاقُكِ كرحمِ عقيمٍ يشتاقُ لطِفلِ وَ صدرٍ يَتيمِ يشتاقُ لدفءِ .


باغتني العُمرُ وأنا اقلبُ الأيامَ بينَ كفَي ,التحفَهُ الأسَى وَ غفى,أسدلَ الأيام على كتفيهِ وغنَى . دسَ الأيامُ المتبقيةُ في كِتاب ” العُمرُ ينامُ ويستيقظُ فجَأة ” بعدَ فقَدكِ وهبَ اليَ 40 عامٍ وَ قبلنِي ونام , وكُلُ الأفراحِ ما عَادت تُجدي في إعادتِي صغيرَة !

عَقَدتِ خيطَ الطَائرةِ الوَرقيةِ فِي أحدِ حلقاتِ حُنجرتِي وَ غبتِ . أَصبحتُ كقصيدةَ عارية نسَت أن تُغنى أشعُرُ وكأنَما العَالمَ تقلصَ وغفى بينَ كَفي . وكأنما مصَرَ قبلَ أن تُعلنَ ثورتها نفثت قُبحَ حُسني في قَلبِي,كبرتُ فجَأه للحدِ الذّي جعلَني أتوقفُ عَن طقوسي .

خُذيني عصفُورَة تُرفرُفُ في صدرِكِ . كنزَة تُدفئِكِ . حكايةُ تُسَهِرُكِ . قصيدةُ تبهجُكِ . صبيةُ تُسرحُكِ . قلبٌ يسكنُكِ خُذيني أي شئ تشائين حتَى لُو كُنتُ شامةُ في يدكِ اليسرَى لاتلقينَ لها بالاً . الأهَمَ أن أعُودُ كَما كُنتُ بقربُكِ .


مِن بعدِكِ أشبهُ نهاية نصَ ردئ , فاصله بينَ الوجعِ والبهجَة , خصلاتِ لحيةِ عجوزِ تحتضِر . رصيفُ عتيق يلفظُ الاقدامَ العالقَة . فمُ مُكمَمَ . طائره ورقية في سماءِ مُمطرَه . جرحُ عَميق وَ اشياء أخرَى حزينه !

تعلمينَ في الصَباح أقفزُ كزنبرُك صدئ يحاولُ أن يلفُظُ الأصابعِ مع كُل قفزَة , أتحسسُ أصابعي الإبهام السبابه الوسطَى وَ أخيراً عشرةُ أصابعِ كأغصانِ شجرٍ تتوسدُ عليها أعمارُ الأوراق كي لا تمُوتُ,أخشَى أن أفقدَ اصابعي الأحبالُ الصَوتيةِ الَتِي تنطقُ بدلاً عَني تأخذني مِن الغربةِ إلَى الوطَنَ وَ أخشى كثيراً أن أفقدَ أحداً اخر ايضاً .

دعيني أخبرُكِ سراً : أنا أكتُب لأنَني أختنق . أحبُ رائحةَ أصابعِي لأنَها لا زَالت تحملُ رائحةَ شعرِكِ . أحبُ أن أقولُ لَكِ ايضاً : ماتَ الكَلامُ !
نقطه

9:28 pm

أبريل 25, 2011

122

تتلعثمُ فِي الكلَام , تنفثُ من صدرك الضيقُ حكايةَ هَوى , ترتل اغفاءةِ الحلمِ البكرِ بعذوبة, يعانقُ كفكُ رأسِي لتقبلُ جبيني وتهمسُ : كُوني نصفِي فأنَا لستُ رجلاً إن غبتِ \  إنتهى الكلام منذُ أمدِ!

الغيابُ يا صديقِ يقفُ على ساقانِ باليتان , يتسلل لقلبينا بإعجوبه ! ويغني موالاً عتيقاً , الغيابُ يقضمُ البهجةِ لنقاسمَ الليلَ الكحيلَ بحكاية , التهمَ الضحكاتِ , العناق وَ قبلات الصباحِ وكل شئ \ إنتهيتُ منذُ أمَد !

صدقنِي لَم تعُد الحياةِ تغريني , لاجئةُ في الدُنيا ,عابرةُ سبيل \\ فتاةُ بثوبِ اسود ! لستَ لِي ولستُ لكَ , فؤادي بين قبضةِ يديه , روحُكَ ملكهُ . كلانا جمعتنا الدُنيا ولفضتنا النوافذُ المشرعةِ مفترقين بحجةِ غيابِ واهية \ وكلَانا سيعانقنا القبرُ الضيقٌ اياماً مديدَة \ شبعنا غُربةُ في الدُنَيا وستعُود اجسادُنا للأرضِ يوماً ..


وصيةُ 9:27 pm:

صلِ للهِ , انثرُ الأثامَ بسجودِ واسمِعُ الأرضِ ازيزَ بكائِك , دثِر قلبِي المتيم بدعوةِ , ولا تنسَى قبل أن تنام توضَأ وأقرأ البقرةِ وسلامُ عليك !



صَوتُكِ جنَة ’

أبريل 20, 2011


*إِلى الصديقةُ الطيبَه التِي قاسمتنِي نصفَ العُمرِ
وأهدتنِي رسالةٌ فِي 11\2 2003م

فقَط لَو يجئ صَوتُكِ , يمُرَرَ على اذُني كَأغنيةُ عَتيقَه . صَوتُكِ الأغنية القدِيمةُ والجَديدَة التي لَم تُغنَى بَعَد , صوتُكِ حكاية شِتاء منسيَه وَ زهرةٌ بيضَاء تتلدى مِن ضفيرةِ صَبيَه ! رائحةُ أصَابعُكِ عالقة في كفِي وَثوبُ الحَياةِ الفضفاضِ أتسعَ بعدَ غيابُكِ . يسكُنُ صوتُكِ فينِي يلتفُ حولَ خُصرُ الغيابِ ويحاكينِي ينشدُنِي عَن الصباحَاتِ الحبلَى باليأسِ وعَن الأشيَاءِ التِي تقاسمَها الصُبحُ معنَا يَوماً \ ينشدنِي ويمسحُ على رأسِي.

الحنينُ يا صديقَه يقضمُني , ذاكَ الحنينُ ينفضُ الذَاكرَة لتسقُط الذكرياتُ كشعراتِ بيضَاءِ لعجُوزِ تضعُ أحمرَ الشفاةِ على شفتيهَا , وترسمُ الكِحلَ في موقعهِ الغيرُ صحيح ! الحنينُ يخذُلنا أحياناً , يهشمُ البهجةَ ويعانقُنا , والعصافيرُ تجلبُ الحنينَ كالصابحاتِ حينَ تغدُو كالوحةِ عتيقَة تجرُ الحكايَات على كُل جِداَر\ يفتكُ بِي الحنين.

وسادتي المُتخمةِ بالأسَى والأرَق تقَيأت الأحلَام \حبلَى بالكَوابيس , سيئاتي تتفاقَم وأعيُنَنا تتقنُ صُنعُ حكاياتِ الغيابِ بإعجُوبَه ! الدُنيَا تضيقُ بِي وأصنعُ مِنها سفراً طويلاً سينتهِي . العُمرُ رصيفٌ يلفظُ الأقدَامَ ويستمعُ للعثماتِ الخُطواتُ كُل لحضَه .الرصيفُ كأنَا يخبئ الحكاياتَ يصنَع مِنهَا راوياتِ عتيقَه ويقرأها وحيداً , ونحنُ الوحيدُون فقَط نتقنُ الدهشةَ بالأشياء الصغيرَه ولا تغرينَا وجُوهُ البشَرِ ابداً !

مَرِري صوتُكِ سأعانقهُ طَويلاً وسأصنعُ منهُ شريطاً عتيقاً , سأتعلقُ بهِ وأغفُو طَويلاً , صوتُكِ الجنةُ اشتقتُ لهُ . إحمليني على كفِ الغِياب ودعيني بقربُكِ وأخلقِي مِنِي حقيبةِ سَفرِ تحملينها حيثُ كُنتِ ! أنبشِي عيناَي سترينَ صورتكِ , فتشِي عَن نفسِكِ في المراياَ سترينِي ,الذكرياتُ لا تغيبُ ياصديقه وحدُنا نحنُ نغيبُ , نحدقُ في الحياةِ ونرتلُ الأمنياتِ وندعُو اللهَ حياةِ الهنَاءِ في الجنة “”

الأصدِقاء الطَيبُون وحدهُم نشعرُ بالغربةِ حينَ نبتعدُ عنهُم , تسكنُنا
أغاَنيهِم \ يا الله أعِد الغائبينَ وهُم بخيِرِكَ ينعمُون.



Follow

Get every new post delivered to your Inbox.